الأخبار الأخبار الأخبار الأخبار

البيان الإعلامي لجلسة مجلس الشورى العاشرة لدور الانعقاد العادي الثالث (2024-2025م)، من الفترة العاشرة (2023-2027) المخصصة لمناقشة بيان وزارة التنمية الاجتماعية

15 فبراير 2026

بيان وزارة التنمية الاجتماعية:
-563 قضية مسجلة لجنوح الأحداث في عام 2024م
- 98,908 حالة مستفيدة من المساعدات الاجتماعية في عام 2024م بتكلفة مالية إجمالية قدرها (10,167,127) ريالًا عمانيًا
 - تنفيذ ما يقارب (۲۰) من الدراسات حول تحليل الظواهر الاجتماعية
- تمكين (10,040) أسرة منتجة خلال الفترة من عام 2022م حتى منتصف عام 2025م
- 56 مدرباً مؤهلاً في برامج الإرشاد الزواجي في مختلف محافظات سلطنة عُمان
أعضاء المجلس خلال مناقشتهم للبيان: 
يتساءلوا عن: 
-مستجدات تعديل لائحة المساعدات الاجتماعية والجدول الزمني لاعتمادها ودخولها حيّز التنفيذ
- أسباب التأخير في صرف الأجهزة الطبية للمستحقين 
-وجود فئات مستحقة من المواطنين خارج منظومة الحماية الاجتماعية وضرورة توسيع مظلة الشمول.
-  تعزيز التنسيق المؤسسي مع وزارة العمل لرفع نسب تشغيل الفئات التي ترعاها منظومة الحماية الاجتماعية.
يطالبوا بـ: 
- مقترح إنشاء مركز وطني للبحوث الاجتماعية لدراسة الظواهر الاجتماعية ووضع الحلول المناسبة.
- إنشاء قاعدة بيانات رقمية متكاملة لرصد المؤشرات المبكرة للجنح بالتنسيق مع الجهات المعني.
- تخصيص مخصص مالي طارئ للحالات الاجتماعية العاجلة تحت تصرف دوائر التنمية الاجتماعية.
- آليات قياس أثر برامج تمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا والتوسع في النماذج الناجحة
-  خطة توفير كوادر وطنية متخصصة في التربية الخاصة لدعم مراكز الوفاء الاجتماعي.
- تعزيز الدور التوعوي الإعلامي في قضايا جنوح الأحداث والوقاية الأسرية.
-  إنشاء مقار لجمعية المرأة العُمانية في عدد من الولايات والمحافظات.
ناقش مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد)، بيان معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، وذلك ضمن أعمال الجلسة الاعتيادية العاشرة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة (2023–2027م)، التي ترأسها معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس و سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس،  وقد تركزت مداولات أعضاء  المجلس على مجالات التنمية الاجتماعية بمختلف محاورها، وفي مقدمتها حماية الأسرة وتعزيز تماسكها، ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا، وتمكين المرأة، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، ورعاية كبار السن، إلى جانب البرامج الاجتماعية والوقائية، والتشريعات المنظمة للعمل الاجتماعي، وجهود الوزارة في بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة.


افتتاح الجلسة:

افتتاح الجلسة: 
وفي افتتاح أعمال الجلسة ورحب معالي الشيخ رئيس المجلس بمعالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أهمية تعاضد الجهود بين المؤسسة التشريعية من جهة والمؤسسات الحكومية من جهة أخرى، بما يسهم في دعم المسارات التنموية وتحقيق الأهداف الوطنية.
وأكد معاليه في هذا السياق، على أهمية إسهام أصحاب السعادة الأعضاء بآرائهم ومقترحاتهم التي تنسجم مع الأهداف الوطنية، وتسهم في توحيد الجهود وتوجيه الإمكانات نحو تحقيق الصالح العام. مثمّنًا حرصهم على المشاركة في أعمال المجلس، ومتمنيًا أن تُكلل مداولات الجلسة بالتوفيق والسداد، بما يعزز من أداء المجلس ويخدم المصلحة الوطنية.
كلمة معالي وزيرة 
بعدها ألقت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، أمام أصحاب السعادة الأعضاء بالمجلس كلمة، أوجزت فيها أبرز توجهات وزارة التنمية الاجتماعية خلال المرحلة الحالية، مبينة في الوقت نفسه إلى أن الوزارة تواصل عملها وفق رؤية وطنية تضع الإنسان في صميم السياسات التنموية، مستلهمةً التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة، ومؤمنةً بأن التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي يشكلان الأساس المتين للتنمية المستدامة.
وأوضحت معاليها في معرض حديثها أمام أصحاب السعادة، إلى أن قطاع التنمية الاجتماعية شهد خلال السنوات الأخيرة تحولًا منهجيًا من نماذج الرعاية التقليدية إلى نماذج قائمة على التمكين والاستدامة، بما يعزز الاعتماد على الذات ويحوّل الفئات المستفيدة إلى شركاء فاعلين في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت معالي الدكتورة إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بحماية الأسرة وتعزيز تماسكها من خلال تطوير برامج الإرشاد الأسري، وتنظيم المهن المرتبطة بالاستشارات الأسرية والنفسية، إلى جانب إطلاق مبادرات وطنية تعنى بالصحة النفسية والوقاية المجتمعية وبناء القدرات المتخصصة.


وبيّنت معاليها أن الوزارة عملت على بناء منظومة أمان اجتماعي متكاملة، شملت تطوير البرامج الموجهة للمرأة، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة عبر الانتقال إلى مفهوم الدمج الشامل، والارتقاء بخدمات رعاية كبار السن بما يضمن لهم حياة كريمة داخل محيطهم الأسري والمجتمعي، إلى جانب تحديث المنظومة التشريعية وتعزيز التكامل المؤسسي مع صندوق الحماية الاجتماعية.
وأضافت معاليها في كلمتها، إلى أن التحول الرقمي شكّل محورًا رئيسيًا في تطوير الأداء، من خلال أتمتة الخدمات، وبناء قواعد بيانات دقيقة تسهم في التخطيط القائم على الأدلة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والكفاءة في إدارة الموارد.
واختتمت معالي وزيرة التنمية الاجتماعية كلمتها على التأكيد بأهمية أن العمل الاجتماعي مسؤولية وطنية تشاركية تتكامل فيها أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مجددة التزام الوزارة بمواصلة تطوير السياسات والبرامج بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040م، ويعزز كرامة الإنسان وجودة حياته واستدامة التنمية في سلطنة عُمان.

بيان وزارة التنمية الاجتماعية 
وتضمّن بيان وزارة العمل أمام أصحاب السعادة الأعضاء بالمجلس، ستة محاور رئيسية، بدأت بمحور الحدث المعرّض للجنوح، يليه محور قطاع التنمية الأسرية، ثم محور الظواهر والتغيرات الاجتماعية، أعقبه محور البرامج الاستراتيجية، ثم محور التشريعات والقوانين، واختُتم البيان بمحور الهيكلة التنظيمية الجديدة لوزارة التنمية الاجتماعية.
وفي محوره الأول الأحداث المعرضين للجنوح، أظهر البيان إلى أن الوزارة تولي هذا الملف أولوية خاصة نظرًا لتأثيره المباشر في الأمن الاجتماعي وتماسك المجتمع، وتؤكد التزامها بتطبيق قانون مساءلة الأحداث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (30/2008) باعتباره الإطار التشريعي المنظم للتعامل مع هذه الفئة. وأشارت البيانات الإحصائية الواردة في البيان إلى 


وجود تصاعدٍ ملحوظٍ في عدد القضايا المسجلة خلال الفترة من عام 2021م حتى عام 2024م، حيث بلغ إجمالي قضايا الجنوح والأحداث المعرضين للجنوح (282) قضية في عام 2021م، وارتفع العدد إلى (419) قضية في عام 2022م، ثم إلى (455) قضية في عام 2023م، وصولًا إلى (563) قضية في عام 2024م، أي بزيادة عددية قدرها (281) قضية خلال أربع سنوات، وبنسبة نمو تقارب الضعف؛ ويعكس هذا التصاعد الحاجة إلى تكثيف الجهود الوقائية المبكرة وتعزيز التدخلات متعددة المستويات.
كما تضمن البيان الوزاري، بيانات تفصيلية حول أن طبيعة القضايا شهدت تغيرًا ملحوظًا، حيث تصدّرت قضايا السرقة قائمة القضايا المسجلة خلال عام 2023م بعدد (84) قضية، تلتها قضايا ممارسة العنف ضد الأطفال بعدد يقارب (41) قضية، ثم قضايا الإيذاء بعدد (36) قضية، ثم قضية مخالفة تقنية المعلومات بعدد (16) قضية، وهو ما يدل على تحولات في أنماط السلوك المنحرف وتزايد تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. وانطلاقًا من هذا الواقع، ركزت الوزارة على تنفيذ برامج وقائية وتوعوية واسعة النطاق استهدفت الطلبة والأسر والمجتمع، وشملت محاضرات وورش عمل في المدارس لتعريف الطلبة بحقوقهم وواجباتهم، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، إلى جانب برامج موجهة للأسر تناولت التحديات التربوية المعاصرة وأهمية الحوار الأسري. كما امتدت هذه الجهود إلى الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، إضافة إلى تنفيذ فعاليات ثقافية وفنية ومعارض تفاعلية هدفت إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا الأحداث.
وفي إطار المحور ذاته، يبرز محور الرعاية اللاحقة بوصفه ركيزة أساسية للحد من العودة إلى الجنوح، حيث التزمت الوزارة بتطبيق المادة (26) من قانون مساءلة الأحداث، من خلال بناء نظام رعاية لاحقة يستهدف إعادة إدماج الحدث في المجتمع بعد انتهاء فترة التدبير. ويقوم هذا النظام على متابعة دورية منظمة، وتعزيز التماسك الأسري، وتنمية المهارات الحياتية والاجتماعية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، مع إمكانية استمرار المتابعة حتى سن الثامنة عشرة أو الحادية والعشرين بحسب الحالة. 



وأظهر البيان الوزاري وجود تحديات عديدة تتطلب توسيع نطاق الخدمات المساندة لتشمل جميع المحافظات، وتعزيز الجاهزية التخصصية في الجوانب الصحية والنفسية، وتطوير نماذج عمل أكثر مرونة ولامركزية.
وفي محور التنمية الأسرية والحماية المجتمعية، أوضح البيان الوزاري إلى أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي، وأن الاستثمار في حمايتها وتعزيز تماسكها يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة العديد من الظواهر الاجتماعية. وقد تبنت الوزارة نهجًا متكاملًا يقوم على الوقاية والتشريع وبناء القدرات، من خلال تنفيذ برامج توعوية وتثقيفية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وإدماج مفاهيم التثقيف الأسري والوقاية من الإساءة في المناهج الدراسية، إلى جانب تطوير الإطار التشريعي المنظم لدور الرعاية المؤقتة. كما نفذت الوزارة برامج دعم نفسي واجتماعي للفئات المعرضة للإساءة أو العنف أو الاستغلال، مع التركيز على بناء قدرات الكوادر العاملة في مجال الحماية الأسرية.
في محور رصد الظواهر والتغيرات الاجتماعية وبناء السياسات المستندة إلى الأدلة، نفذت دائرة الدراسات الاجتماعية ما يقارب (20) دراسة متخصصة خلال الفترة من عام 2023م حتى منتصف عام 2025م. وقد توزعت هذه الدراسات على مجالات الطفل، وكبار السن، والمرأة، وذوي الإعاقة، والعمل التطوعي، والتطور التقني في المجالات الاجتماعية.
وفي سياق الإرشاد الأسري، نفذت الوزارة برامج وطنية للإرشاد الزواجي، من أبرزها برنامج “إعداد” للمقبلين على الزواج وبرنامج “تماسك” للمتزوجين حديثًا. وتشير البيانات ضمن بيان الوزارة إلى أن عدد المستفيدين من برنامج “إعداد” خلال عام 2024م بلغ نحو (1,901) مستفيد من كلا الجنسين، فيما بلغ عدد المدربين المؤهلين في برامج الإرشاد الزواجي (56) مدربًا موزعين على مختلف محافظات سلطنة عمان، بعد تطوير حقيبة تدريبية متكاملة تُعد مرجعًا مهنيًا للمختصين. كما ركزت الجلسات الإرشادية على تعزيز مهارات الحوار الأسري وحل النزاعات، وترسيخ القيم العُمانية الأصيلة، ومواجهة التحديات المرتبطة بالبيئة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.


وفي محور الرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، استعرض البيان الوزاري أرقامًا تعكس حجم التدخلات التي قدمتها الوزارة خلال الأعوام الأخيرة. فقد بلغ عدد حالات الضمان الاجتماعي في عام 2022م نحو (74,486) حالة، بمبلغ إجمالي قدره    258،380، 117ريالًا عمانيًا، وارتفع العدد في عام 2023م إلى (79,597) حالة، مبلغ وصل قدره  (122,178,206) ريالاً عمانياً. كما بلغ عدد الحالات المستفيدة من المساعدات الاجتماعية في عام 2024م نحو (98,908) حالة، بتكلفة مالية إجمالية قدرها (10,167,127) ريالًا عمانيًا، فيما بلغ عدد الحالات المستفيدة حتى نهاية يونيو 2025م نحو (66,004) حالة، بتكلفة مالية بلغت (6,873,264) ريالًا عمانيًا. وإلى جانب ذلك، استمرت المكرمات السامية لأسر الضمان الاجتماعي، وشملت مكرمات شهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى، ومكرمة اللحوم، والحقائب المدرسية، إضافة إلى مكرمة الحج التي استفاد منها (400) حاج، فضلًا عن الإعفاءات من عدد من الرسوم الحكومية.
وفي إطار التحول من المساعدات إلى التمكين، أكد البيان الوزاري إلى أن الوزارة استطاعت من تمكين (10,040) أسرة منتجة خلال الفترة من عام 2022م حتى منتصف عام 2025م، من خلال برامج التمكين الاقتصادي التي شملت التدريب الإداري والمهني، والدعم المالي والفني، والمتابعة والتقييم لضمان استدامة المشاريع. كما نفذت الوزارة (17) معرضًا تقييمي لمشاريع الأسر المنتجة في مختلف محافظات سلطنة عمان، وبلغ عدد الأسر المنتجة المسجلة في قواعد بيانات الوزارة حتى نوفمبر 2024م نحو (1,829) أسرة. وتم تدريب (273) أسرة منتجة في مجال إدارة المشاريع المنزلية خلال عامي 2024م و2025م، ودعم (86) أسرة ماليًا لإنشاء مشاريع منزلية خلال عام 2024م بتكلفة بلغت (46,558) ريالًا عمانيًا.
وفي محور رعاية كبار السن والفئات الخاصة، أظهر بيان وزارة التنمية الاجتماعية إلى رؤية تطويرية تستجيب للتحولات الديموغرافية المتسارعة، وتهدف إلى تحسين جودة حياة كبار السن من خلال تطوير دور الرعاية الاجتماعية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، واستحداث أنماط رعاية بديلة مثل الأسر البديلة والرعاية المنزلية، وتشجيع إنشاء مراكز الرعاية النهارية. وتؤكد الوزارة من خلال بيانها إلى أن رعاية كبار السن لا تقتصر على الإيواء، بل تشمل منظومة متكاملة من الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، وتمكينهم اقتصاديًا بما يتناسب مع قدراتهم وخبراتهم.


وفيما يتصل بالمحور الخامس المتعلق بالتشريعات والقوانين المنظمة للعمل الاجتماعي، أوضح البيان إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية أولت أولوية قصوى لاستكمال وتحديث المنظومة التشريعية بما يعزز الحماية الاجتماعية ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي ويواكب المستجدات الوطنية والدولية. وقد عملت الوزارة خلال الأعوام الماضية على تنفيذ حزمة من الإجراءات التطويرية الرامية إلى تنظيم عمل مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز فاعليتها التنموية، حيث أجرت دراسة تحليلية شاملة لواقع الجمعيات الأهلية في سلطنة عُمان خلال عام 2022م، هدفت إلى تشخيص التحديات التنظيمية والإدارية والتمويلية، ومواءمة أداء هذه الجمعيات مع مستهدفات رؤية عُمان 2040م، ومبادئ الاستدامة المؤسسية والإدارة الرشيدة.
وانطلاقًا من نتائج هذه الدراسة، أصدرت الوزارة دليل حوكمة الجمعيات الأهلية بموجب القرار الوزاري رقم (299/2024) بالتعاون مع مركز عُمان للحوكمة والاستدامة، بهدف ترسيخ منظومة إدارية فعّالة ومستدامة داخل مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحسين كفاءة مجالس الإدارات، وضمان سلامة الإجراءات المالية والإدارية. كما أصدرت الوزارة اللائحة التنظيمية لتراخيص جمع المال من الجمهور بموجب القرار الوزاري رقم (336/2024)، لتنظيم آليات جمع التبرعات، وتحديد ضوابطها القانونية، وتمكين الجمعيات الأهلية من الحصول على موارد مالية آمنة ونظامية، بما يسهم في الحد من المخاطر المالية، وتعزيز ثقة المجتمع والمتبرعين.
وفي إطار تحديث الإطار التشريعي، أوضح البيان أن الوزارة عملت على مراجعة قانون الجمعيات الأهلية تمهيدًا لتحويله إلى قانون مؤسسات المجتمع المدني بصيغة حديثة تتوافق مع متطلبات الحوكمة الحديثة، وتدعم الاستدامة المؤسسية، وتوسع من نطاق الشراكات مع القطاعين العام والخاص. وقد تم خلال الفترة الماضية تكثيف التنسيق مع الجهات المختصة لإعداد مسودة القانون في إطارها الجديد، بما ينسجم مع المستجدات التشريعية والتنظيمية، ويعزز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على الإسهام الفاعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث يخضع مشروع القانون حاليًا لدورته التشريعية المعتمدة.



كما أشار المحور الخامس للبيان إلى تحديث التشريعات المرتبطة بحماية الأحداث؛ حيث تم تشكيل فريق عمل متخصص منبثق عن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة، يضم ممثلين من الجهات الوطنية ذات العلاقة، لمراجعة قانون مساءلة الأحداث واقتراح التعديلات اللازمة، بما يضمن اتساقه مع التوجهات الوطنية والدولية في مجال عدالة الأحداث، وتعزيز النهج الإصلاحي والتأهيلي، وتطوير التدابير البديلة للعقوبات السالبة للحرية.
وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، أوضح بيان وزارة التنمية الاجتماعية، إلى أن الوزارة تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا انطلاقًا من الالتزام بما كفله النظام الأساسي للدولة، وقانون رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (63/2008)، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (92/2025)، إضافة إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المصادق عليها بالمرسوم السلطاني رقم (121/2008). وقد جاء قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الجديد ليواكب التحولات في هذا القطاع، وينقل النهج من الرعاية إلى التمكين، ويرتكز على مبادئ الشراكة والمساواة وعدم التمييز، وتنظيم السجل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن إدارة شاملة ومستدامة للحقوق والخدمات. وتعمل الوزارة حاليًا على استكمال إعداد اللوائح التنفيذية والتنظيمية المرتبطة بالقانون، بما يضمن حسن التطبيق وفعالية التنفيذ.
أما المحور السادس المتعلق بالهيكلة التنظيمية الجديدة لوزارة التنمية الاجتماعية وبناء منظومة حماية اجتماعية شاملة، فيؤكد البيان أن الوزارة تسعى إلى ترسيخ نموذج مؤسسي حديث يستند إلى التمكين والاستدامة، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الرفاه الاجتماعي. وقد جاء هذا التوجه انسجامًا مع مخرجات استراتيجية العمل الاجتماعي، ورؤية الوزارة في بناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تضمن توفير شبكة أمان اجتماعي لجميع المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار البيان الوزاري إلى أن من أبرز ملامح هذا المحور التنسيق المؤسسي مع صندوق الحماية الاجتماعية، المنشأ بموجب المرسوم السلطاني رقم (33/2021)، باعتباره الجهة المعنية بتقديم منافع الحماية الاجتماعية للأسر والأفراد المستحقين وفق الضوابط المعتمدة. 


وقد شكّل التكامل بين الوزارة والصندوق عنصرًا محوريًا في بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، تجمع بين منافع الحماية الاجتماعية والمساعدات الاجتماعية، وتضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.
وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة أن رؤيتها المستقبلية ترتكز على التحول التدريجي من المساعدات التقليدية إلى برامج التمكين والتنمية المستدامة، من خلال تعزيز مسارات التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة، ورفع نسبة الأسر المنتقلة من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على الذات. كما تستهدف الوزارة تحقيق مؤشرين أساسيين ضمن رؤية عُمان 2040 م في محور رفاه وتنمية المجتمع، يتمثلان في رفع نسبة الأسر المستفيدة من منفعة دعم دخل الأسر المنخرطة في مسارات التمكين الاقتصادي من إجمالي الأسر المستحقة، ورفع نسبة الأسر المنتجة التي تم تمكينها اقتصاديًا من إجمالي الأسر المستفيدة من هذه المنفعة.

مداخلات أصحاب السعادة 
وقدّم أصحاب السعادة الأعضاء مداخلات موسّعة خلال أعمال الجلسة، عكست حرصهم على متابعة أداء السياسات الاجتماعية ومدى مواءمتها لاحتياجات المواطنين في المرحلة الراهنة.  حيث أكدوا أن تطوير التشريعات واللوائح المنظمة للمساعدات الاجتماعية يُعد ركيزة أساسية لضمان عدالة الاستحقاق واستدامة الدعم، متسائلين عن مستجدات تعديل لائحة المساعدات الاجتماعية، والجدول الزمني المتوقع لاعتمادها ودخولها حيّز التنفيذ، خاصة في ظل طلبات الإحاطة التي سبق تقديمها للوزارة، وما يترتب على تأخر التعديل من آثار مباشرة على مستوى المعيشة للأسر المستفيدة وقدرة المنظومة الحالية على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة. 




وفي سياق تطوير البنية التشريعية المرتبطة بالأسرة والطفل، فقد طالب أصحاب السعادة أعضاء المجلس بتجديد قانون الطفل العماني الصادر عام ٢٠١٤ ولائحته التنظيمية التي صدرت في عام ٢٠١٩، مشيرين إلى أنه قد مر على صدور المرسوم حوالي ١٢ سنة واللائحة ٧ سنوات. وبالتالي معظم بنود القانون واللائحة قديمة وتحتاج الى تجديد بما يتوافق مع تطورات العصر. مشيرين  إلى أن هناك موضوعات مهمة لا يشملها القانون مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتنمر الالكتروني والاعلام الرقمي إلى جانب الجوانب المرتبطة بحماية الأطفال في الكوارث والأزمات. 
وتناول أصحاب السعادة في مداخلاتهم كذلك مسألة التأخير في صرف الأجهزة الطبية للمستحقين، مشيرين إلى أن فترات الانتظار قد تمتد إلى عدة أشهر، رغم أن غالبية المتقدمين من أصحاب الحالات الصحية الحرجة والاحتياجات الملحّة، الأمر الذي يضطر بعضهم إلى شراء هذه الأجهزة على نفقتهم الخاصة، ما يشكّل عبئًا ماليًا إضافيًا يتنافى مع أهداف الحماية الاجتماعية. وأكدوا في هذا السياق أهمية مراجعة الإجراءات المعمول بها، وتبسيط المسارات الإدارية، وتسريع وتيرة الصرف بما يضمن تلبية الاحتياجات الصحية للمستفيدين في الوقت المناسب.
كما أعرب أصحاب السعادة عن قلقهم إزاء وجود فئات في المجتمع ذوي الدخل المحدود لا تزال خارج مظلة منظومة الحماية الاجتماعية، رغم أن الوزارة تُعنى بشؤون ذوي الدخل المحدود، مشددين على ضرورة تحديث قواعد البيانات بشكل دوري، وتوسيع معايير الاستحقاق، وتعزيز آليات الرصد الميداني، بما يضمن شمول الفئات الأشد احتياجًا وعدم ترك أي حالات مستحقة خارج نطاق الدعم.
وفي جانب التمكين الاقتصادي، شدد أصحاب السعادة على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل، وبقية الجهات ذات العلاقة، بما يضمن منح أولوية حقيقية في فرص التشغيل للفئات التي ترعاها الوزارة وصندوق الحماية الاجتماعية والجمعيات الأهلية، ورفع نسب التوظيف بينها، مؤكدين أن التشغيل المستدام يُعد أحد أهم مسارات الانتقال من الاعتماد على الدعم المباشر إلى التمكين والإنتاج.


وفي إطار تطوير العمل المؤسسي وصناعة القرار المبني على المعرفة، دعا أصحاب السعادة إلى إنشاء مركز وطني للبحوث الاجتماعية ضمن الهيكلة التنظيمية للوزارة، يُعنى بدراسة وتشخيص الظواهر الاجتماعية المختلفة، وتحليل السلوكيات السلبية في المجتمع، واقتراح حلول علمية عملية تستند إلى البحث والدراسات الميدانية. كما أكدوا على أهمية وجود خطة متكاملة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية وطنية لرصد المؤشرات المبكرة للجنح، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز التدخل الوقائي المبكر والحد من تفاقم المشكلات الاجتماعية والسلوكية.
وطالب أصحاب السعادة بتخصيص مخصص مالي طارئ للحالات الاجتماعية العاجلة، يكون تحت تصرف دوائر التنمية الاجتماعية، بما يتيح لها سرعة التدخل في الحالات الإنسانية الطارئة دون عوائق إجرائية، ويعزز قدرتها على الاستجابة الفورية للظروف الاستثنائية. كما تطرقت المداخلات إلى برامج تمكين المرأة، حيث تساءل الأعضاء عن الآليات المعتمدة لقياس نجاح هذه البرامج اجتماعيًا واقتصاديًا، وأهمية رصد النماذج الناجحة والبناء عليها وتعميمها أو التوسع فيها، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، أكد أصحاب السعادة على ضرورة وضع خطة واضحة لتوفير كوادر وطنية متخصصة في مجال التربية الخاصة، لدعم برامج التأهيل في مراكز الوفاء الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يسهم في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وتمكينهم من الاعتماد على الذات. كما شددوا على أهمية تبني آلية توعوية إعلامية مدروسة، تسلط الضوء على أسباب بعض حالات جنوح الأحداث ونتائج التقييمات النفسية لهم، بهدف استخلاص دروس تربوية وتوعوية تسهم في توعية الأسر وتعزيز دورها الوقائي في الحد من هذه الظواهر.
وتطرقت مداخلات أصحاب السعادة كذلك إلى مطالبات بإنشاء مقار لجمعية المرأة العُمانية في عدد من ولايات ومحافظات سلطنة عُمان، بما يضمن وصول خدمات الجمعية وبرامجها إلى شريحة أوسع من النساء، وتعزيز دورها المجتمعي. وفي ختام مداخلاتهم، أبدى أصحاب السعادة 


ملاحظاتهم بشأن بعض القرارات الصادرة مؤخرًا والتي أثّرت على عدد من الفرق الخيرية، مؤكدين أن هذه الفرق شكّلت على مدى سنوات صمّام أمان اجتماعيًا حقيقيًا، وأسهمت في دعم فئات واسعة من المجتمع، مطالبين بتوضيح مبررات تلك القرارات وآثارها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تزيد من حاجة المجتمع إلى مثل هذه المبادرات المجتمعية.
جدير بالذكر، أن المجلس يستأنف يوم غد (الاثنين)، مناقشة بيان وزارة التنمية الاجتماعية، في إطار الجلسة الاعتيادية الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2024-2025م)، من الفترة العاشرة (2023-2027) للمجلس.  
آخر الأخبار
شاركنا تعليقك


ترك رسالة
تصويتك:



 Security code
إشتراك في الأخبار   
التقييم: 0 (0 إجمالي التقييم)