الأخبار الأخبار الأخبار الأخبار

البيان الإعلامي لجلسة مجلس الشورى السادسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م)، من الفترة العاشرة (2023-2027م) المخصصة لمناقشة بيان وزارة الصحة

26 ابريل 2026

    
بيان وزارة الصحة 
- تحسين كفاءة الخدمات الصحية عبر تقليص متوسط فترات انتظار المواعيد إلى نحو (5) أسابيع وتسجيل (1.46) مليون موعد جديد خلال عام 2025م 
-  تنفيذ برامج الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030م) بعدد من البرامج والمبادرات الوطنية لتعزيز الوقاية والصحة العامة وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م 
-  توسع الخدمات الصحية التخصصية بتقديم (394,615) جلسة غسيل كلى خلال عام 2025م، وتنفيذ (112) عملية زراعة أعضاء، وتسجيل (86) متبرعًا بالأعضاء 
-  تطوير البنية الأساسية الصحية عبر (92) مؤسسة صحية تشمل (51) مستشفى و(41) مجمعًا ومركزًا صحيًا موزعة على مختلف المحافظات 
- تعزيز التحول الرقمي الصحي من خلال تطبيق الملف الصحي الإلكتروني الموحد وتنامي استخدام الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في التشخيص والخدمات الصحية
-  تنفيذ (20) مشروعًا ضمن مبادرة “وقاية” لتعزيز الصحة العامة والحد من الأمراض غير المعدية 
- توسيع نطاق الخدمات التشخيصية عبر زيادة عدد المؤسسات التي تقدم خدمات (الماموجرام) و(الرنين المغناطيسي) و(الأشعة المقطعية) في مختلف المحافظات 
- معالجة فجوة الكوادر الصحية من خلال خطط التوظيف والتأهيل للفترة 
أعضاء المجلس خلال مناقشتهم للبيان يناشدون وزير الصحة ب : 
- دعم الأمن الدوائي من خلال توطين الصناعات الدوائية
- تنظيم القطاع الصحي الخاص ورفع جودة خدماته
- تطوير التحول الرقمي في القطاع الصحي وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية
- مراجعة سياسات التوظيف لتحقيق العدالة وتعزيز فرص التوظيف الوطني 
- حقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية وتعزيز دور المجمعات الصحية 
- استدامة الكوادر الصحية الوطنية وتعزيز الحوافز ومعالجة فجوة التخصصات النادرة
ويتساءلون عن 
-أسباب هجرة الكفاءات الطبية وكثرة الاستقالات في القطاع الصحي.  
- أسباب تأخر تنفيذ بعض المشاريع الصحية. 
-مستجدات مشروع" الجينيوم" في سلطنة عُمان. 



ناقش مجلس الشورى اليوم الأحد بيان معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، حيث استعرض معاليه أداء الوزارة خلال المرحلة الماضية وما تحقق من منجزات في تطوير المنظومة الصحية، إلى جانب الخطط المستقبلية الهادفة إلى تعزيز كفاءة النظام الصحي وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م، وذلك في سياق الارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق التغطية، وتعزيز الاستدامة الصحية باعتبار القطاع الصحي أحد الركائز الأساسية للتنمية الشاملة وجودة الحياة.
من جانبهم، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية تبني رؤية استراتيجية واضحة وخارطة طريق متكاملة لتطوير القطاع الصحي، تركز على تحسين جودة الخدمات الصحية، وتقليل فترات الانتظار، وتعزيز كفاءة البنية الأساسية الصحية، والتوسع في الخدمات التخصصية في مختلف المحافظات، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي وتكامل الأنظمة الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق رضا المستفيدين، وتعزيز جاهزية النظام الصحي لمواجهة التحديات المستقبلية.
جاء ذلك ضمن أعمال الجلسة الاعتيادية السادسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025–2026م) من الفترة العاشرة (2023–2027م)، التي عُقدت برئاسة معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
كلمة معالي رئيس المجلس 
وفي مستهل أعمال الجلسة، رحّب معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس بمعالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وأكد عبر كلمته بأن مناقشة البيان الوزاري لوزارة الصحة، والذي يحظى بطابع استراتيجي لما يمثله القطاع الصحي من أهمية محورية في مسيرة التنمية الوطنية، حيث أنا مناقشات أصحاب السعادة خلال جلسة اليوم من شأنها أن تعزز تكامل الجهود وتدعم مسيرة تطوير المنظومة الصحية.
كلمة معالي وزير الصحة 
بعدها ألقى معالي الدكتور  وزير الصحة كلمة، استعرض خلالها ملامح التطور الشامل الذي يشهده القطاع الصحي في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن الوزارة نفذت خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025م) مجموعة من المشاريع والبرامج الاستراتيجية التي أسهمت في تعزيز كفاءة النظام الصحي، شملت اعتماد السياسات الصحية الوطنية وحوكمة المعلومات الصحية، وإطلاق النظام العماني لاعتماد المؤسسات الصحية، واستكمال تقييم أداء النظام الصحي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتنفيذ المسح الوطني للأمراض غير المعدية، إلى جانب تطبيق برنامج الفحص الطبي قبل الزواج مطلع عام 2026م، كما شهدت البنية الأساسية الصحية توسعًا ملحوظًا عبر تشغيل مستشفيات ومراكز صحية ومجمعات متكاملة وتوسعة المستشفيات المرجعية، واستحداث خدمات تخصصية جديدة بالمحافظات، بما يدعم توجه اللامركزية ويرفع مستوى الوصول إلى الخدمات الصحية، وفي جانب المؤشرات الصحية أوضح معاليه تحقيق تحسن ملموس في معدلات وفيات الأطفال والأمهات، وارتفاع مستوى رضا المجتمع إلى أكثر من 82%، وتقليص فترات الانتظار للمواعيد والتدخلات الجراحية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب تسجيل إنجازات طبية نوعية وحصول الوزارة على عدد من الجوائز والاعترافات الدولية، وفيما يتعلق بالموارد البشرية أكد معاليه ارتفاع أعداد الكوادر الصحية وتحسن نسب التعمين، مع تنفيذ برامج للتدريب والتشغيل وتقليص نسب الباحثين عن عمل في التخصصات الصحية، كما أشار معاليه خلال الكلمة إلى جهود الوزارة في تعزيز الأمن الدوائي عبر رفع المخزون الاستراتيجي وتطوير سلاسل الإمداد والتوسع في الصناعات الطبية، بالتوازي مع تعزيز دور القطاع الصحي الخاص كشريك أساسي في تقديم الخدمات الصحية، مبينًا أن المرحلة المقبلة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030م) ستركز على استدامة التغطية الصحية الشاملة، وتطوير نماذج الرعاية الصحية، وتعزيز كفاءة الموارد البشرية والبنية الأساسية، وتبني التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتنفيذ مشاريع استراتيجية من بينها مراكز وطنية تخصصية ومشاريع صحية جديدة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م.

بيان وزارة الصحة 
وناقش مجلس الشورى بيان معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، حيث استعرض أداء الوزارة خلال المرحلة الماضية وخططها المستقبلية في إطار تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م، مؤكدًا أن القطاع الصحي يشهد تحولات نوعية ترتكز على الحوكمة والكفاءة والاستدامة، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويضمن سهولة الوصول إليها في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأوضح بيان الوزارة إلى أنها عملت خلال الفترة (2022 – 2025م) على إصدار عدد من القرارات التنظيمية التي شملت مختلف مجالات العمل الصحي، إلى جانب إعادة هيكلة القطاع الصحي وفق المرسوم السلطاني رقم (10/2024م)، والذي أرسى هيكلًا تنظيميًا حديثًا يتكون من ثلاث وكالات رئيسية، وأسهم في تعزيز كفاءة توزيع الاختصاصات، كما امتدت منظومة التخطيط الصحي في السلطنة عبر مسار تراكمي منذ عام (1976م) وحتى عام (2025م)، بما يعكس تطورًا مؤسسيًا مستمرًا في إدارة القطاع الصحي وتعزيز حوكمته. 
وأشار البيان إلى أن حجم الخدمات الصحية شهد نموًا متزايدًا، حيث بلغ عدد المواعيد الجديدة في العيادات الخارجية خلال عام (2025م) نحو (1.46) مليون موعد، بمتوسط فترة انتظار بلغ (5) أسابيع، مع متابعة الحالات التي تتجاوز فترة انتظارها (28) يومًا والعمل على تقليصها، كما سجلت المؤسسات الصحية تنفيذ آلاف العمليات الجراحية خلال عام (2024م)، إلى جانب تسجيل معدلات إشغال مرتفعة للأسرة في مستشفيات المحافظات، وارتفاع عدد التحويلات إلى المستشفيات المرجعية خلال عام (2025م)، مما يعكس كفاءة استجابة النظام الصحي للطلب المتزايد على الخدمات. 
و أظهر بيان الوزارة إلى أن شبكة المؤسسات الصحية تضم (92) مؤسسة صحية حكومية، تشمل (51) مستشفى و (41) مجمعًا ومركزًا صحيًا، موزعة على مختلف المحافظات، وتقدم حزم خدمات صحية متكاملة تغطي جميع الفئات السكانية، كما بلغ إجمالي جلسات غسيل الكلى خلال عام (2025م) عدد (394,615) جلسة، في حين بلغ عدد مرضى الغسيل البريتوني الذين خرجوا من الخدمة خلال العام نفسه (1,134) مريضًا، إلى جانب تسجيل (112) عملية زراعة أعضاء خلال عامي (2024 و2025م)، و(86) متبرعًا بالأعضاء، مما يعكس التقدم في تقديم الخدمات التخصصية وتعزيز القدرات الطبية الوطنية. 
وأوضح البيان أن الوزارة اعتمدت ضمن الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025م) منهجية تقييم أداء ترتكز على أربعة عناصر رئيسية تشمل المدخلات والمخرجات والنتائج والأثر، وتم تطبيق أدوات قياس كمية ونوعية لمتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع، حيث تم تنفيذ وتشغيل عدد من المشاريع الصحية خلال الفترة (2021– 2026م)، إلى جانب مشاريع قيد الإنشاء وأخرى في مرحلة التصميم، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على تلبية الطلب المتزايد وتحقيق التوازن في توزيع الخدمات الصحية.
وأشار البيان إلى أن برامج الصحة العامة شهدت توسعًا ملحوظًا، حيث تم تنفيذ برامج الفحص المبكر قبل الزواج التي تشمل الكشف عن عدد من الأمراض الوراثية والمعدية، كما تم تنفيذ (20) مشروعًا ضمن مبادرة “وقاية”، إضافة إلى تشكيل مجموعات عمل قطاعية لمعالجة عوامل الاختطار المرتبطة بالأمراض غير المعدية، مما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة. 
كما أوضح البيان إلى أن الوزارة عملت على تطوير الموارد البشرية الصحية، حيث أظهرت البيانات وجود فجوة بين أعداد الكوادر الصحية الحالية والاحتياج المستقبلي حتى عام (2030م)، كما تم تنفيذ برامج تدريب وتأهيل خلال الفترة (2021–2025م) شملت أعدادًا كبيرة من المشاركين، إلى جانب تسجيل أعداد التعيينات والموظفين حسب الفئات الوظيفية، وتنفيذ برامج ابتعاث داخلية وخارجية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز قدراتها المهنية. 
وأكد بيان الوزارة إلى أنها أولت اهتمامًا كبيرًا بجودة الخدمات الصحية، حيث تم تطوير أنظمة الرقابة على المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، وتطبيق نظام الاعتماد العماني، كما تم رصد المخالفات الفنية والإدارية التي قد تصل إلى الإغلاق النهائي لبعض المؤسسات، إلى جانب مراجعة الحالات التي نظرتها اللجنة الطبية العليا خلال الفترة (2022–2025م)، بما يعكس صرامة الرقابة وجودة الأداء في القطاع الصحي.
وأشار البيان الوزاري إلى التوسع في الخدمات التشخيصية، حيث تم توفير خدمات فحص الثدي (الماموجرام)، وخدمات الأشعة بالرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية في عدد من المؤسسات الصحية، إلى جانب تنفيذ آلاف الفحوصات التشخيصية خلال عام (2025م)، وتوزيعها على مختلف المحافظات، مما يعزز دقة التشخيص ويسهم في تحسين نتائج العلاج.
وفيما يتعلق بإدارة الأزمات الصحية، أوضح بيان الوزارة إلى أنها عملت على تطوير منظومة الأمن الدوائي، من خلال اعتماد فحوصات متقدمة في مركز سلامة الدواء، وتطوير سياسات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تعزيز أنظمة التنبؤ المبكر لرصد المؤشرات الصحية، سواء للأمراض المعدية أو غير المعدية، بما يضمن جاهزية النظام الصحي لمواجهة التحديات.
وأضاف بيان الوزارة إلى إنها قطعت شوطًا في التحول الرقمي، حيث تم تنفيذ مشروع الملف الصحي الإلكتروني الموحد، الذي يربط المؤسسات الصحية ضمن منظومة رقمية متكاملة، كما سجل تطبيق “شفاء” نموًا ملحوظًا في عدد الزيارات خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص وإدارة البيانات الصحية، وتطبيقها في عدد من المحافظات، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتسريع الإجراءات الطبية.
وأشار البيان إلى دور الوزارة في تعزيز اللامركزية في تقديم الخدمات الصحية، من خلال التوسع في تقديم الخدمات التخصصية في المحافظات، وتنفيذ مبادرات مثل الطبيب الزائر، إلى جانب توسعة الخدمات الصحية في عدد من المحافظات خلال الفترة (2021–2025م)، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الخدمات وتقليل الضغط على المستشفيات المرجعية.
وفي جانب التمويل، أكد البيان أن الوزارة تعمل على تطوير بدائل تمويلية مستدامة للنظام الصحي، من خلال التوجه نحو تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي، وتعزيز الاستثمار في القطاع الصحي، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق وضمان استدامة الخدمات الصحية.

 مداخلات أصحاب السعادة 
بعدها قدّم أصحاب السعادة أعضاء المجلس مداخلات موسّعة حول ما تضمنه بيان معالي وزير الصحة من بيانات ومؤشرات، تناولت مختلف جوانب القطاع الصحي في سلطنة عُمان، مؤكدين على الأهمية الحيوية التي يمثلها هذا القطاع باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م، لا سيما في جانب تحسين جودة الحياة، والاستدامة الاجتماعية، وبناء مجتمع صحي قادر على الإنتاج والمساهمة في التنمية الوطنية الشاملة.
 وخلال الجلسة ثمن أصحاب السعادة أعضاء الجلسة الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة في تطوير القطاع الصحي، وتعزيز بنيته الأساسية، وتوفير الكوادر المؤهلة، مشيدين بما تحقق من إنجازات، ومؤكدين في الوقت ذاته أهمية مواصلة العمل لمواجهة التحديات القائمة، بما يحقق تطلعات المواطنين، ويعزز جودة الخدمة الصحية للمواطن والمقيم في سلطنة عمان.
وأكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس عبر مداخلاتهم إلى أن تطوير القطاع الصحي لم يعد يقتصر على التوسع في البنية الأساسية أو زيادة عدد المنشآت الصحية، بل يتطلب تبني نهج متكامل قائم على الابتكار، والتحول الرقمي، وتعزيز كفاءة الموارد، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، مؤكدين على ضرورة وجود رؤية استراتيجية واضحة تُمكّن القطاع الصحي من التحول إلى منظومة متكاملة ذات كفاءة عالية تستجيب لمتغيرات المرحلة وتحدياتها.
وقد تساءل أصحاب السعادة عن مدى جاهزية منظومة المخازن الطبية، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم تكرار نقص الأدوية الأساسية، خاصة في ظل تزايد الطلب وتباين الاحتياجات الصحية، كما استفسروا عن مدى تفعيل أنظمة تنبؤ ذكية تعتمد على البيانات الضخمة لتحليل الاستهلاك الدوائي، وتقدير الاحتياجات المستقبلية، بما يسهم في تحقيق عدالة التوزيع وتقليل الهدر وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الدوائي.
كما تناولت المداخلات مستجدات المشاريع الصحية قيد التنفيذ، حيث تساءل الأعضاء عن الإطار الزمني المتوقع لاستكمال هذه المشاريع وتشغيلها، إلى جانب الاستفسار عن توفر مراكز متخصصة لذوي الإعاقة واضطراب طيف التوحد، وأسباب تأخر توفير هذه الخدمات الحيوية. كما تطرقت المداخلات إلى المشاريع المستقبلية، مثل مستشفيات تخصصية ومراكز تأهيل وطنية، حيث تساءل الأعضاء عن القيمة المضافة لهذه المشاريع في تحسين جودة الخدمات الصحية التخصصية، ودورها في تقليل الحاجة للإحالة للعلاج خارج البلاد.
وفيما يتعلق بتوزيع الخدمات الصحية، أشار أصحاب السعادة إلى أهمية تعزيز دور المجمعات الصحية، خاصة في ظل الظروف المناخية والتحديات الجغرافية التي قد تعيق الوصول إلى المستشفيات المركزية، مؤكدين ضرورة تطوير هذه المجمعات لتكون قادرة على تقديم خدمات متكاملة ومستدامة. كما تطرقت المداخلات إلى خطط الوزارة لتوسعة بعض المستشفيات، والتحديات التي تواجه إعادة بناء بعض المراكز الصحية، مؤكدين أهمية تسريع هذه المشاريع نظرًا لأهميتها المجتمعية. واستفسروا كذلك عن الأسس والمعايير التي تعتمدها الوزارة في ترتيب أولويات المشاريع الصحية، ومدى مراعاتها للنمو السكاني والتوزيع الجغرافي، بما يضمن العدالة في تقديم الخدمات. وقد أكدوا في هاذ الجانب على حاجة عدد من ولايات ومحافظات سلطنة عمان إلى وحدة متكاملة للكلى لتلبية احتياجات المرضى والتخفيف من معاناتهم إلى جانب مطالبات متكررة بإنشاء عيادات للأسنان وتمديد فترات تشغيلها ليستمر للفترة المسائية.
كما أشار أصحاب السعادة أعضاء المجلس إلى حاجة المجتمع إلى إنشاء مراكز متخصصة لمعالجة الإدمان في مختلف محافظات سلطنة عمان، في ظل تزايد الحالات، مؤكدين أهمية تبني برامج متكاملة للعلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي في مختلف ولايات ومحافظات سلطنة عمان. كما أشار أصحاب السعادة الأعضاء إلى محدودية الخدمات الصحية المخصصة لكبار السن، رغم تزايد نسبتهم السكانية، متسائلين عما إذا كان ذلك يعكس فجوة في التخطيط الصحي، ومؤكدين ضرورة تطوير برامج متخصصة لهذه الفئة.
وفي جانب السياسات الصحية، استفسر أصحاب السعادة عن الأسس العلمية التي استندت إليها الوزارة في تعديل جدول تطعيمات المواليد، وما القيمة المضافة لهذا التعديل على مؤشرات صحة الطفل، مؤكدين أهمية الشفافية في مثل هذه القرارات لضمان ثقة المجتمع.
كما أكد أصحاب السعادة على أهمية تطوير التطبيقات الصحية الإلكترونية لتشمل خدمات ذاتية متقدمة، تسهم في تقليل الازدحام، وتسريع الإجراءات، وتحسين تجربة المريض، إلى جانب أهمية إنشاء قواعد بيانات وطنية لرصد وتحليل الأنماط المرضية المتكررة، بما يدعم اتخاذ قرارات صحية مبنية على الأدلة. وفي هذا الجانب، تم الاستفسار عن مستجدات مشروع "الجينيوم" في سلطنة عمان، باعتباره مشروعًا وطنيًا يهدف إلى بناء قاعدة بيانات وراثية تسهم في فهم الأمراض الوراثية والتغيرات الجينية في المجتمع.
وفي ملف الاستثمار في القطاع الدوائي وتحقيق الأمن الدوائي، أكد أصحاب السعادة عن أهمية النظر في موضوع الاستثمار في القطاع الدوائي من منظور اقتصادي استراتيجي، لما له من دور في تحقيق الاستقلالية الدوائية، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الميزان التجاري، ورفع مستوى الاكتفاء الذاتي، وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب إسهامه في توفير فرص عمل عبر إنشاء مصانع دوائية، مما يستدعي تكامل الجهود الوطنية لتعزيز هذا التوجه. وفي هذا السياق استفسر أصحاب السعادة عن الجدول الزمني لافتتاح المصانع الدوائية قيد الإنشاء، ومدى مساهمتها في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد.
وتطرقت المداخلات خلال جلسة اليوم إلى موضوع الكوادر الصحية الوطنية، حيث أكد أصحاب السعادة على ضرورة النظر في التحديات المتعلقة بهجرة الكفاءات وكثرة الاستقالات في القطاع الطبي، متسائلين عن الحوافز المادية والمعنوية التي تم تضمينها لضمان استقرار الكوادر الوطنية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية على استقطاب الكفاءات الطبية. وفي هذا الإطار، تم طرح جملة من الاستفسارات حول آليات سد فجوة التخصصات النادرة، وإجراءات التحقق من مؤهلات الكوادر الصحية الوافدة، بما يضمن الحفاظ على جودة الخدمات الصحية وحفظ سلامة المرضى.
وفي ملف الكوادر الوطنية، ناقش أصحاب السعادة الأعضاء خطط الوزارة لمعالجة نقص بعض التخصصات، إلى جانب استيعاب الخريجين من التخصصات الصحية المختلفة، بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. كما طرح أصحاب السعادة الأعضاء موضوع الفجوة بين أعداد الكوادر الطبية وأعداد المراجعين، مشيرين إلى الحاجة الملحة لدعم المؤسسات الصحية بمزيد من الكوادر بما يتناسب مع حجم الطلب المتزايد، خاصة في بعض التخصصات الحيوية. وفي سياق متصل، أشار أصحاب السعادة إلى التحديات المرتبطة بعدم تثبيت بعض موظفي العقود والأجر اليومي، رغم طول مدة خدمتهم، مطالبين بوضع حلول عاجلة لمعالجة أوضاعهم بما يحقق العدالة الوظيفية وتعزيز مستوى التحفيز والإنتاجية، مؤكدين أن استقرار الكادر الصحي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين. كما طُرح أصحاب السعادة موضوع سن التقاعد للأطباء، حيث تساءل الأعضاء عن مدى ملاءمة إحالة بعض الكفاءات الطبية إلى التقاعد في ظل وجود عجز في بعض التخصصات، مطالبين بمراجعة التشريعات بما يتناسب مع احتياجات القطاع.
من جانب آخر، تحدث أصحاب السعادة أعضاء المجلس عن تداعيات انخفاض نسبة الإنفاق الصحي مقارنة بالمعدلات العالمية الموصي بها، مشيرين إلى أن هذا التحدي قد ينعكس على جودة الخدمات واستدامتها. وتساءلوا عن السياسات والإصلاحات التي تعتزم الوزارة تنفيذها لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق تغطية صحية شاملة، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بوصفه شريكًا استراتيجيًا في تقديم الخدمات الصحية.
وفي جانب الإيفاد للعلاج خارج سلطنة عمان، أشار أصحاب السعادة إلى تركز الإحالات في بعض الدول، متسائلين عن أسباب ذلك، ومدى ارتباطه بعوامل التكلفة أو جودة الخدمات، مطالبين بمراجعة سياسات الإيفاد لتحقيق أفضل قيمة ممكنة.
كما ناقش أصحاب السعادة مستوى الخدمات الصحية المقدمة في القطاع الخاص، مشيرين إلى وجود تفاوت في الجودة، ومؤكدين أهمية تعزيز الرقابة، واستقطاب مؤسسات صحية عالمية بمعايير دولية، بما يسهم في رفع مستوى المنافسة وتحسين جودة الخدمات. وأما فيما يتعلق بالتأمين الصحي، استفسر أصحاب السعادة عن جهود الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان شمول جميع العاملين بالتأمين الصحي، ومعالجة أوضاع العمالة غير المؤمّن عليها.
كما اقترح أصحاب السعادة إجراء دراسات ميدانية مستقلة لقياس رضا المواطنين عن الخدمات الصحية، إلى جانب تطوير آليات فعالة للتعامل مع الشكاوى، خاصة تلك المتعلقة بنقص الكوادر في الفترات المسائية. وفي سياق مشتبهة استفسر أعضاء المجلس عما كان هناك توجه لاستقلالية لجنة الأخطاء الطبية، خاصة في ظل تنظيمها ضمن قانون مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة الصادر عام 2021، وما إذا كان الوقت قد حان لتعزيز استقلاليتها بما يكفل مزيدًا من الشفافية وحفظ حقوق المواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس سيواصل يوم غد (الاثنين)، مناقشة بيان معالي الدكتور وزير الصحة؛ وذلك في إطار جلسته الاعتيادية السابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م)، من الفترة العاشرة (2023-2027م)، حيث تمثل مناقشة البيانات الوزارية منصة للحوار البنّاء وتبادل الرؤى، والوقوف على التحديات، واستشراف الحلول التي تسهم في تطوير الأداء وتعزيز جودة الخدمات وتحقيق تطلعات المواطنين.
آخر الأخبار
شاركنا تعليقك


ترك رسالة
تصويتك:



 Security code
إشتراك في الأخبار   
التقييم: 0 (0 إجمالي التقييم)