الأخبار الأخبار الأخبار الأخبار

البيان الإعلامي لجلسة مجلس الشورى الثامنة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م)، من الفترة العاشرة (2023-2027م) المخصصة لمناقشة بيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه

10 مايو 2026

   
بيان وزارة بيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: 
-  ارتفاع الإنتاج الزراعي والسمكي إلى (5.6) مليون طن في عام 2025م، مع نمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى (1.132) مليار ريال عماني
- تحقيق نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في الأسماك والتمور والحليب وبيض المائدة والخضروات خلال عام 2025م
- تعزيز الأمن المائي عبر إنشاء وتشغيل (85) سدًا للتغذية الجوفية و(116) سدًا للتخزين السطحي وتطوير منظومة الرصد المائي
- تطوير قطاع الثروة السمكية عبر منظومة تضم أكثر من (60) ألف صياد عماني و(119) مصنعًا سمكيًا و(24) ميناءً لإنزال الأسماك
- توقيع (493) عقد انتفاع بقيمة (1.870) مليار ريال عماني لتعزيز الاستثمارات في قطاعات الأمن الغذائي والمائي
- تنفيذ وتشغيل (28) مصنعًا سمكيًا باستثمارات تجاوزت (100) مليون ريال عماني لتعزيز الصناعات الغذائية والسمكية
- توسيع استخدام التقنيات الزراعية الحديثة والطائرات المسيرة في العمليات الزراعية ومكافحة الآفات
- تعزيز المخزون الاستراتيجي الغذائي عبر إنشاء صوامع غلال بسعة (160) ألف طن وتوسعة مرافق التخزين
- نمو صادرات الصناعات الغذائية والسمكية والزراعية إلى أكثر من (1.2) مليار ريال عماني خلال عام 2025م
- تنفيذ برامج وطنية لمكافحة الجراد الصحراوي وسوسة النخيل الحمراء وحماية المحاصيل الزراعية

أعضاء المجلس خلال مناقشتهم للبيان 
- يطالبون بخطة زمنية واضحة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي لعدد من المنتجات الأساسية.
- يبحثون إمكانية إدماج الصيادين ضمن منظومة الحماية الاجتماعية. 
- يقترحون إنشاء كلية للاستزراع السمكي والتصنيع الغذائي. 
-  يؤكدون على أهمية تنفيذ إجراءات رقابية ميدانية صارمة لحماية صحة المواطن وضمان سلامة الغذاء من المصدر. 
-  يشيرون إلى أهمية توظيف الدراسات العلمية والبحوث التطبيقية في إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي. 
- يتساءلون عن حجم الإنفاق المخصص للبحث العلمي والابتكار الزراعي ضمن موازنات الوزارة


ناقش مجلس الشورى اليوم (الأحد) بيان معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، حيث استعرض معاليه أداء قطاعات الوزارة خلال المرحلة الماضية وما تحقق من منجزات في مجالات الأمن الغذائي والمائي، إلى جانب الخطط المستقبلية الهادفة إلى تعزيز كفاءة القطاعات الزراعية والسمكية والمائية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م، وذلك في سياق دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، ورفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبهم، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية تبني رؤية استراتيجية متكاملة لتطوير قطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الاستدامة المائية، وتطوير منظومة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز المحتوى المحلي، ودعم فرص العمل والتشغيل، بما يواكب مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة.
جاء ذلك ضمن أعمال الجلسة الاعتيادية الثامنة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025–2026م) من الفترة العاشرة (2023–2027م)، التي عُقدت برئاسة معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
كلمة معالي رئيس المجلس 
وفي مستهل أعمال الجلسة، رحّب معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس بمعالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، معربًا عن تقديره لتلبية معاليه دعوة المجلس لتقديم البيان الوزاري ضمن برنامج البيانات الوزارية لدور الانعقاد الحالي، مؤكدًا بأن البيان يحظى بطابع استراتيجي لما تمثله قطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه من أهمية محورية في مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي وإدارة الموارد الطبيعية في سلطنة عُمان. كما أشار معاليه إلى أن المحاور التي تضمنها البيان الوزاري ترتبط بملفات تنموية ذات أولوية وطنية، الأمر الذي يستدعي إثراء النقاشات بالمقترحات والرؤى البناءة، بما يعزز تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، ويدعم مسيرة تطوير هذه القطاعات الحيوية وفق مستهدفات التنمية المستدامة، وبما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد للأجيال القادمة.
كلمة معالي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه
بعدها ألقى معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه كلمة، استعرض خلالها أبرز ملامح التطور الذي شهدته قطاعات الأمن الغذائي والمائي خلال الخطة الخمسية العاشرة، مؤكدًا أن الوزارة عملت على تنفيذ حزمة من البرامج والمشاريع الاستراتيجية التي أسهمت في رفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي، وتعزيز نسب الاكتفاء الذاتي الغذائي، وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب التوسع في مشاريع البنية الأساسية المائية، وتعزيز منظومة الاستثمارات، ودعم المحتوى المحلي، وتحفيز فرص العمل والتشغيل. كما أشار معاليه إلى أن المرحلة المقبلة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030م) ستركز على تعظيم العائد الاقتصادي للقطاعات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، وتسريع التحول التقني والرقمي، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م.
بيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه
وناقش مجلس الشورى بيان معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، حيث استعرض البيان أداء قطاعات الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025م)، وما تحقق خلالها من منجزات ومؤشرات اقتصادية وتنموية، إلى جانب البرامج والمشاريع الاستراتيجية التي نُفذت خلال الفترة الماضية، والتوجهات المستقبلية ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030م)، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي والمائي ويرفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية عُمان 2040م.
وأوضح البيان أن سلطنة عُمان تمتلك مقومات متنوعة تدعم تنمية قطاعات الأمن الغذائي والمائي، حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية والقابلة للاستصلاح نحو (5.5) مليون فدان، بما يمثل حوالي (7.5%) من إجمالي مساحة سلطنة عُمان، فيما بلغت المساحة المزروعة نحو (312) ألف فدان حتى نهاية عام 2024م، كما يضم القطاع الزراعي بنية أساسية متقدمة تشمل مراكز بحثية ومحاجر زراعية ووحدات متخصصة لإنتاج نحل العسل، إلى جانب وجود أكثر من (9.1) مليون نخلة، بما يعزز تنوع الإنتاج الزراعي واستدامته.
وأشار البيان إلى أن قطاع الثروة الحيوانية يمثل أحد المرتكزات الداعمة للأمن الغذائي، حيث تبلغ مساحة المراعي الطبيعية نحو (33) مليون فدان، فيما يقدر حجم الثروة الحيوانية بأكثر من (4) ملايين رأس من الأغنام والأبقار والإبل، مدعومة بمنظومة خدمات بيطرية متكاملة تشمل (69) عيادة بيطرية حكومية و(41) عيادة متنقلة ومستشفى بيطري، بما يسهم في تعزيز استدامة القطاع الحيواني ورفع كفاءة الخدمات البيطرية.
وفي القطاع السمكي، أوضح البيان أن القطاع يشغل مكانة استراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، حيث يعمل به أكثر من (60) ألف صياد عماني، ويبلغ عدد قوارب الصيد المرخصة (27,320) قاربًا، إضافة إلى (1,243) سفينة صيد، فيما تضم البنية الأساسية للقطاع (62) سوقًا لبيع الأسماك و(119) مصنعًا سمكيًا و(24) ميناءً مخصصًا لإنزال الأسماك على امتداد السواحل العمانية، بما يدعم استدامة الإنتاج السمكي وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة به.
وفي جانب الموارد المائية، أوضح البيان أن الوزارة واصلت تطوير منظومة الأمن المائي من خلال إنشاء وتشغيل (85) سدًا لتغذية الخزانات الجوفية بسعة إجمالية بلغت (110.331) مليون متر مكعب، إلى جانب (116) سدًا للتخزين السطحي، و(7) سدود للحماية من مخاطر الفيضانات بسعة بلغت (247.730) مليون متر مكعب، بالإضافة إلى سد وادي ضيقة الذي تبلغ سعته التخزينية (100) مليون متر مكعب، كما عززت الوزارة منظومة الرصد والمتابعة عبر شبكة هيدرومترية تضم (3,483) محطة، منها (672) محطة تعمل بتقنيات الاتصال عن بُعد، فضلًا عن تشغيل (14) محطة للاستمطار الاصطناعي، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية واستدامتها.
وأكد البيان أن قطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه حققت نموًا متصاعدًا خلال الخطة الخمسية العاشرة، حيث ارتفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي من (4.3) مليون طن في عام 2020م إلى (5.6) مليون طن في عام 2025م، بمتوسط نمو بلغ (6.9%)، كما ارتفعت مساهمة أنشطة الزراعة وصيد الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لتبلغ (1.132) مليار ريال عماني في عام 2025م مقارنة بـ(776) مليون ريال عماني في عام 2020م، وبمتوسط نمو سنوي بلغ (7.9%) خلال هذه الفترة.
وبيّن البيان أن هذا النمو يعكس توسع الإنتاج والاستثمارات في مشاريع الأمن الغذائي، وتحقيق نسب متقدمة من الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الغذائية الأساسية، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي في الأسماك (146%)، والتمور (99%)، والحليب (96%)، وبيض المائدة (95%)، والخضروات (79%)، فيما بلغت نسب الاكتفاء في اللحوم البيضاء (62%)، واللحوم الحمراء (45%)، والفواكه دون التمور (24%)، مع استمرار الجهود الرامية إلى رفع نسب الاكتفاء في السلع الأخرى.
وأشار البيان إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير الصناعات الغذائية والسمكية، حيث شهدت أنشطة الصناعات السمكية نموًا ملحوظًا خلال الفترة (2023–2025م)، عبر إنشاء وتشغيل (28) مصنعًا متخصصًا باستثمارات تجاوزت (100) مليون ريال عماني، حيث تم تنفيذ (7) مصانع في عام 2023م، و(9) مصانع في عام 2024م، و(12) مصنعًا جديدًا خلال عام 2025م، تنوعت أنشطتها بين تعليب الأسماك وتجهيز المنتجات السمكية وتجفيفها وتغليف الروبيان المستزرع وتكرير زيت السمك وتصنيع أعلاف الأسماك المستزرعة، بما يعزز القيمة المضافة للقطاع السمكي.
كما أوضح البيان أن الوزارة طرحت خلال عام 2025م نحو (401) فرصة استثمارية، فيما بلغ عدد عقود الانتفاع الموقعة (198) عقدًا بقيمة استثمارية تجاوزت (175) مليون ريال عماني، كما سجلت الاستثمارات نموًا بنسبة (19%) في قطاع الثروة الزراعية والحيوانية، و(20.7%) في قطاع موارد المياه، و(39%) في قطاع الثروة السمكية، متجاوزة بذلك النسب المستهدفة ضمن الخطة الخمسية العاشرة.
وفي جانب التنويع الاقتصادي، أشار البيان إلى أن قيمة صادرات الثروة الزراعية والحيوانية بلغت حتى نهاية عام 2025م نحو (285) مليون ريال عماني، محققة (96%) من المستهدف، فيما بلغت قيمة الصادرات السمكية (209) ملايين ريال عماني بنسبة تحقيق بلغت (127%) من المستهدف، كما بلغت صادرات الصناعات الغذائية (753) مليون ريال عماني بنسبة (106%) من المستهدف، بما يعكس تنامي القدرة التصديرية لقطاعات الأمن الغذائي ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح البيان أن نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغت (1.6%) حتى نهاية عام 2025م، متجاوزة المستهدف المحدد للخطة الخمسية العاشرة، فيما بلغت مساهمة قطاع صيد الأسماك (1.3%) مقارنة بالمستهدف البالغ (1.2%).
وفي جانب الإيرادات الحكومية، أشار البيان إلى أن الإيرادات المحصلة من قطاع الثروة الزراعية والحيوانية حتى نهاية عام 2025م بلغت أكثر من (10.2) مليون ريال عماني، متجاوزة المستهدف السنوي المحدد، وذلك من خلال رسوم التراخيص الزراعية والحيازات الحيوانية والخدمات البيطرية وبيع الشتلات والفسائل النسيجية.
وتناول البيان البرامج والمشاريع التي نفذتها الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة، ومن أبرزها مشروع توطين ونشر التقنيات الزراعية الحديثة، الذي ركز على إدخال الزراعة الرأسية والمزارع الذكية والطائرات المسيرة في العمليات الزراعية، حيث تم استخدام الطائرات المسيرة لمكافحة الآفات الزراعية على مساحة تجاوزت (36,552) فدانًا خلال الفترة (2021–2025م)، إلى جانب مكافحة خنفساء النارجيل في محافظة ظفار.
كما استعرض البيان مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمر، الذي شمل تنفيذ برامج الزراعة النسيجية والإحلال والتجديد والمكافحة المتكاملة للآفات الزراعية، حيث تم توزيع أكثر من (140) ألف فسيلة نخيل نسيجية وخضرية و(400) ألف شتلة فاكهة محسنة، فضلًا عن إنشاء بنوك وراثية تضم (250) صنفًا من النخيل.
وأشار البيان كذلك إلى جهود الوزارة في مكافحة الجراد الصحراوي، حيث تم تنفيذ أعمال مسح واستكشاف ومكافحة على مساحة تجاوزت (110,852) فدانًا خلال الفترة (2021–2025م)، بما يعزز منظومة الرصد المبكر ويحمي المساحات الزراعية من أضرار هذه الآفة العابرة للحدود.
وفي إطار مكافحة سوسة النخيل الحمراء، أوضح البيان أن الوزارة نفذت برنامجًا وطنيًا متكاملًا شمل المسوحات الدورية وإزالة الأشجار شديدة الإصابة ومعالجة الأشجار المصابة، حيث تم علاج أكثر من (351) ألف نخلة خلال الفترة (2021–2025م)، ما أسهم في ارتفاع عدد القرى الخالية من الإصابة من (8) قرى في عام 2021م إلى (109) قرى في عام 2025م.
كما تناول البيان جهود الإدارة المتكاملة لآفات المحاصيل الزراعية، لا سيما مكافحة خنفساء أوراق النارجيل بمحافظة ظفار وفراشة الرمان بالجبل الأخضر، باستخدام التقنيات الحديثة والطائرات المسيرة، بما أسهم في تقليل الخسائر الاقتصادية وتعزيز استدامة المحاصيل الزراعية.
وأكد البيان أن الوزارة تتجه ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030م) إلى التركيز على تعظيم العائد الاقتصادي لقطاعات الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوليد فرص العمل للعمانيين، إلى جانب تسريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاعات الأمن الغذائي، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتطوير السياسات والتشريعات المرتبطة بإدارة الموارد المائية، بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز جاهزية سلطنة عُمان لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي مستقبلًا.

مداخلات أصحاب السعادة 
بعدها قدم أصحاب السعادة لأعضاء المجلس مداخلاتهم واستفساراتهم حول ما تضمنه البيان من مؤشرات واحصائيات في مختلف القطاعات التي تندرج ضمن اختصاصات الوزارة ، حيث أفاد أصحاب السعادة أعضاء المجلس عبر مداخلاتهم أنه على ضوء ما جاء في بيان معالي الوزير  بأن السلطنة تمتلك نحو 5 ملايين فدان من الأراضي الزراعية القابلة للاستصلاح تمثل قرابة 7.5% من مساحة البلاد، إضافة إلى أكثر من 4 ملايين رأس من الثروة الحيوانية، وقطاع سمكي يعمل فيه أكثر من 61 ألف صياد عُماني، إلى جانب وجود 29 سوقًا و119 مصنعًا و42 مشروعًا لإنزال الأسماك؛ ومع هذا الحجم الكبير من الموارد والإمكانات ، إلا أن المواطن  لا يزال لا يلمس بصورة كافية أثر ذلك في استقرار أسعار السلع الغذائية، وارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي، وتقليل الاعتماد على الواردات حيث  لا تزال نسبة الاستيراد مرتفعة. وأكدوا على أهمية دعم المشاريع الاستراتيجية مثل القمح لرفع نسب الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستقرار الغذائي، بل والتوجه نحو التصدير مستقبلاً.
وأشار أصحاب السعادة عن استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي، مثل البذور والأسمدة والطاقة والنقل، إضافة إلى ضعف منظومة التسويق وصعوبة تصريف المنتجات في بعض المواسم. وفي إطار الحديث عن التحديات التي تحول دون تحويل القطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية إلى رافد اقتصادي وطني حقيقي، تساءل أصحاب السعادة كيف يمكن تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي والتوسع الزراعي في ظل استمرار بعض التحديات المتعلقة بالرسوم، والمزايدات على الأراضي، والسياسات غير المتوافقة مع طبيعة القطاع إلى جانب الإشكاليات المرتبطة بالتسويق، حيث يواجه المزارع صعوبات في تسويق المنتج في ظل ضعف الحماية للمنتج المحلي واختلال سلاسل الإمداد.
واستفسر أصحاب السعادة أعضاء المجلس عن خطط الوزارة وبرامجها الحالية لمعالجة المشكلات والآفات التي تهدد البيئة الزراعية في مختلف محافظات سلطنة عمان، وبخاصة حشرة دوباس النخيل والآفات التي تصيب أشجار الليمون والمانجو. واستفسروا في هذا الجانب عن البرامج الزمنية لمكافحة الوقائية والعلاجية لهذه الآفات، ومدى كفاءة وفاعلية البرامج المنفذة حاليًا. مؤكدين على ضرورة تبني الوزارة لمبادرات بحثية أو تقنيات زراعية حديثة تسهم في حماية المحاصيل الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية في سلطنة عمان. 
وأكد أصحاب السعادة أن لجان المجلس الدائمة تؤكد على أهمية توظيف الدراسات العلمية والبحوث التطبيقية في إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وبما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الآفات والتغيرات المناخية وشح الموارد المائية. كما أنهم أكدوا على أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية والمزارعين، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي والابتكار الزراعي في تطوير السياسات والبرامج والممارسات الزراعية الحديثة؛ بما من شأنه معالجة التحديات الفنية والبيئية والاقتصادية في هذا القطاع.  كما استفسروا عما كان لدى الوزارة خطط مستقبلية لتبني التقنيات الزراعية الحديثة، كالزراعة الذكية، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحيوية، وأنظمة الإنذار المبكر، في مواجهة التحديات الزراعية والبيئية وتحقيق الأمن الغذائي متسائلين عن حجم الإنفاق المخصص للبحث العلمي والابتكار الزراعي ضمن موازنات الوزارة، ومدى كفايته لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة. 
وتحدث أصحاب السعادة كذلك عن أحد الإشكاليات التي تواجه قطاع الزراعة ، مشيرين إلى أن أغلب الحيازات الزراعية داخل سلطنة عمان  تدار من قبل العمالة الوافدة الذين يستخدمون أساليب زراعية تقليدية مشيرين إلى أن هذه 
الأراضي الزراعية  تمثل فرصا واعده للتوظيف الذاتي للشباب العماني الباحثين عن عمل ممن يرغبون في العمل بنشاط المواسم الزراعية  مؤكدين على أهمية التنسيق والتعاون بين الوزارة مع جمعية المزارعين بإعادة تنظيم وهيكلة هذه الحيازات من خلال عروض استثمارية صغيرة تستخدم فيها أحدث التقنيات لزراعة مختلف المنتجات والمحاصيل الزراعية على أن يتم تأهيلهم وتدريبهم من خلال ورش متخصصه لإدارة هذه المشاريع وتوفير منتج تمويلي خاصه بهم. وفي ذات السياق، اقترح أصحاب السعادة أعضاء المجلس تخصيص أراضٍ للباحثين عن عمل لإقامة مشاريع زراعية بعد تأهيلهم وتوفير الدعم والتسويق، مع مراعاة استدامة الموارد للأجيال القادم. 
وفيما يتعلق بحرص الوزارة على الاستخدام الآمن للمبيدات والمواد الكيميائية عبر إصدار الترخيص والفحوصات المستمرة، إلا أن كيف يمكن التأكد من التزام العمالة الوافدة بالاشتراطات في ظل تأجير بعض المزارع دون رقابة مباشرة من الملاك، متسائلين عن المخالفات المرصودة في هذا الجانب العقوبات المطبقة. وقد طالبوا بأهمية تنفيذ آليات رقابية ميدانية صارمة لحماية صحة المواطن وضمان سلامة الغذاء من المصدر.
  
وعلى صعيد منظومة الأمن المائي والحماية من الفيضانات، ثمن أصحاب السعادة أعضاء المجلس استكمال إنشاء (9) سدود خلال الفترة الماضية، والتي مثلت إضافة استراتيجية لتغذية الآبار والأفلاج وحماية الممتلكات فيما استفسروا عن نسب الإنجاز الفعلية لعدد من السدود القائم العمل فيها وأضافوا إلى أنه بالنظر إلى المتغيرات المناخية المتسارعة والأنواء الاستثنائية التي شهدتها السلطنة مؤخراً، أصبحت الحاجة ماسة لمنظومة حماية متكاملة تعترض تدفقات الأودية المنحدرة من سلاسل الجبال باتجاه السهول السكنية والزراعية. 
وأوضح أصحاب السعادة الأعضاء بأن الأفلاج تمثل إرثاً حضارياً عالمياً مسجلاً لدى اليونسكو، لكنها تتعرض لأضرار متكررة. وأضافوا بأن البيان أشار إلى وجود شراكة مع مؤسسات القطاع الخاص في مجال دعم وصيانة الأفلاج، حيث بلغت نحو (100) ألف ريال عُماني خُصصت لصيانة وإصلاح (7) أفلاج. وفي الوقت الذي يُثمَّن فيه أي إسهام من القطاع الخاص في دعم الموارد المائية، إلا أن حجم هذه المساهمة – في ضوء اتساع عدد المؤسسات العاملة في السلطنة وما تحققه من عوائد – يثير تساؤلات حول مدى كفايتها مقارنة بحجم الاحتياج الفعلي لهذا القطاع الحيوي. 

وفيما يتعلق بقطاع صيد الأسماك، فقد أفاد أصحاب السعادة أعضاء المجلس إلى أن توقع مساهمة قطاع صيد الأسماك بحلول 2030 بنسبة (1.5%) فقط، تعد نسبة متدنية مقارنة بالإمكانات البحرية الكبيرة التي تزخر بها السلطنة، متسائلين عن أبرز التحديات التي تحد من رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي. واستفسر أصحاب السعادة عما كان لدى الوزارة توجه لإنشاء برامج أكاديمية أو كليات متخصصة في الاستزراع السمكي والتصنيع الغذائي، لدعم الكفاءات الوطنية في هذا القطاع المتنامي. وفي هذا السياق، تم خلال الجلسة اقتراح إنشاء كلية للاستزراع السمكي والتصنيع الغذائي بولاية قريات بالتعاون مع وزارة التعليم من منطلق أن الولاية أصبحت مركزًا للاستزراع السمكي.  
وأكد أصحاب السعادة على أهمية دعم الصيادين من خلال بحث إمكانية إدماج الصيادين ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، بما يعزز استقرارهم المعيشي ويواكب دورهم الاقتصادي في دعم الاقتصاد الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس سيواصل يوم غد (الاثنين)، مناقشة بيان معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه؛ وذلك في إطار الجلسة التاسعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م)، من الفترة العاشرة (2023-2027م)، حيث تمثل مناقشة البيانات الوزارية منصة للحوار البنّاء وتبادل الرؤى، والوقوف على التحديات، واستشراف الحلول التي تسهم في تطوير مختلف القطاعات الحيوية. 
آخر الأخبار
شاركنا تعليقك


ترك رسالة
تصويتك:



 Security code
إشتراك في الأخبار   
التقييم: 0 (0 إجمالي التقييم)