الأخبار الأخبار الأخبار الأخبار

بيان عاجل حول أهمية تفعيل التدابير والبرامج الحكومية الضرورية لكبح التضخم

09 يونيو 2026

       
عقد مجلس الشورى اليوم (الثلاثاء) الموافق 9 يونيو 2026م جلسته الاعتيادية الحادية والعشرين لدور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م) من الفترة العاشرة (2023-2027م)، برئاسة معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي الأمين العام للمجلس. وقد ناقش المجلس خلال الجلسة عدداً من الموضوعات التشريعية والرقابية والتنموية المدرجة على جدول أعماله، إلى جانب الاستماع إلى بيان عاجل حول تفعيل التدابير والبرامج الحكومية الضرورية لمواجهة ارتفاع بعض أسعار السلع والخدمات.
كلمة الرئيس
 واستهلت أعمال الجلسة بكلمة لمعالي الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، أكد خلالها أن المجلس يواصل أداء رسالته الوطنية من خلال الإسهام في دعم مسيرة التنمية الشاملة عبر دراسة التشريعات ومناقشة الموضوعات المرتبطة بالشأن العام، بما يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتطوير مختلف القطاعات. كما أشاد معاليه بالجهود التي يبذلها أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وحرصهم على المشاركة الفاعلة في أعماله ولجانه، بما يعكس المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق المجلس في خدمة الوطن والمواطن. 
وأوضح معاليه أن جدول أعمال الجلسة يتضمن عددًا من الموضوعات التشريعية والرقابية والتنموية المهمة، من بينها الإحاطة بمشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة، ومناقشة مقترح مشروع قانون العقوبات والتدابير الجزائية البديلة، إلى جانب عدد من الرغبات المبداة المحالة إلى المجلس، مؤكدًا أن دراسة هذه الموضوعات تأتي في إطار حرص المجلس على الإسهام في تطوير المنظومة التشريعية ودعم السياسات والبرامج الوطنية بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040م ويعزز مسيرة التنمية في مختلف المجالات.
بيان عاجل 
وفي مطلع  أعمال الجلسة، استمع المجلس إلى بيان عاجل قدمه سعادة عبدالله بن علي البلوشي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحار، بشأن تفعيل التدابير والبرامج الحكومية الضرورية لمواجهة ارتفاع بعض أسعار السلع والخدمات، حيث تناول البيان التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الارتفاعات التي تشهدها الأسواق المحلية في عدد من السلع الأساسية والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، مستندًا إلى المؤشرات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، والتي أظهرت استمرار الضغوط التضخمية على عدد من المجموعات الاستهلاكية المهمة. 

وأوضح سعادته أن الارتفاعات المسجلة طالت عددًا من السلع الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها الخضروات والفواكه واللحوم والأسماك، إلى جانب بعض الخدمات المرتبطة بالنقل، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الإنفاق المعيشي للأسر، لاسيما في ظل الأهمية التي تمثلها هذه السلع ضمن مكونات السلة الاستهلاكية للمواطنين. كما أشار إلى أن استمرار هذه الارتفاعات يستدعي تعزيز الجهود الحكومية الاستباقية للحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وضمان استقرار الأسواق وحماية القوة الشرائية للمستهلكين. 

ودعا البيان إلى تفعيل أدوار الجهات المختصة في متابعة أوضاع الأسواق ومراقبة الأسعار والتأكد من سلامة الإجراءات المرتبطة بالزيادات السعرية ومبرراتها، إلى جانب تعزيز أدوات الرقابة على الممارسات الاحتكارية وضمان وجود منافسة عادلة تسهم في استقرار الأسعار وتوافر السلع الأساسية. كما أكد أهمية قيام الجهات المعنية بدراسة البدائل المتاحة لتنويع مصادر الاستيراد، والاستفادة من الأسواق الإقليمية والدولية القادرة على تزويد الأسواق المحلية بالسلع والمنتجات الحيوانية والغذائية بأسعار تنافسية وجودة مناسبة، بما يعزز وفرة المعروض ويحد من الضغوط السعرية. 

كما تطرق البيان إلى أهمية تعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمارات في القطاعات الزراعية والحيوانية، وتوفير الحوافز اللازمة للمربين والمنتجين، وتطوير سلاسل الإمداد، إلى جانب بناء مخزونات استراتيجية من السلع الأساسية بما يمكن من مواجهة التقلبات العالمية الطارئة. وأكد سعادته أن التعامل المبكر مع المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالتضخم يمثل ضرورة وطنية تسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتدعم قدرة الأسواق المحلية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية. 

وفي ختام بيانه، دعا سعادته الجهات الحكومية المختصة إلى مواصلة مراجعة السياسات والبرامج المرتبطة باستقرار الأسعار، وتكثيف الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات ذات العلاقة بما يضمن استدامة توافر السلع والخدمات الأساسية بأسعار مناسبة، ويحافظ على استقرار السوق المحلي ويعزز مستويات الأمن الغذائي والاقتصادي في سلطنة عُمان.

إحاطة بمشروعات قوانين واتفاقيات
وتضمنت أعمال الجلسة، إحاطة أصحاب السعادة الأعضاء بعدد من مشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة إلى المجلس، وذلك في إطار استكمال الإجراءات التشريعية المتبعة بشأنها وفق ضوابط وأحكام قانون مجلس عمان.
وشملت الإحاطة مشروع القانون الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز العمل التطوعي وترسيخ ثقافته المجتمعية، وتنظيم أطره التشريعية بما يواكب تطور المبادرات التطوعية ويعزز مساهمتها في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع، إلى جانب تعزيز التكامل التشريعي بين دول مجلس التعاون في هذا المجال الحيوي. 
كما تمت الإحاطة بمشروع القانون البيئي، الذي يهدف إلى تطوير المنظومة التشريعية المرتبطة بحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز متطلبات التنمية المستدامة، ومواكبة المستجدات البيئية والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والمحافظة على التنوع الأحيائي، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة. 
وتضمنت الإحاطة كذلك، مشروع اتفاقية بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية أذربيجان بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي، والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وتوفير بيئة ضريبية أكثر وضوحًا واستقرارًا للمستثمرين ورجال الأعمال، بما يسهم في تشجيع تدفقات الاستثمار والتبادل التجاري ودعم أوجه التعاون الاقتصادي المشترك. 
وأكد معالي الشيخ رئيس المجلس أن هذه المشروعات والاتفاقيات تندرج ضمن الجهود المستمرة الرامية إلى تطوير البيئة التشريعية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية ويعزز من كفاءة المنظومة القانونية والتنظيمية في سلطنة عُمان. 

مناقشة وإقرار مقترح مشروع قانون "العقوبات والتدابير الجزائية البديلة"
من جانب أخر وخلال أعمال الجلسة، ناقش مجلس الشورى مقترحاً بمشروع قانون مقدم من اللجنة التشريعية والقانونية حول " العقوبات والتدابير الجزائية البديلة"، وذلك استنادًا إلى المادة (48) من قانون مجلس عُمان، التي تخول مجلس عُمان اقتراح مشروعات القوانين وإحالتها إلى الحكومة لدراستها، ثم إعادتها إلى المجلس خلال مدة أقصاها سنة، وفي حال الموافقة على المقترح تتبع في شأنه الإجراءات ذاتها المنصوص عليها في المادة (47) من القانون. 


وقد استعرض سعادة الدكتور أحمد بن علي السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس ومقررها خلال الجلسة، تقرير اللجنة بشأن مقترح المشروع، موضحًا أن اللجنة أولت المقترح أهمية خاصة لما يمثله من إضافة نوعية للمنظومة التشريعية الجزائية في سلطنة عُمان، حيث قامت بدراسة مختلف أبعاده القانونية والتشريعية والاجتماعية والاقتصادية
وأشار سعادته إلى أن مقترح المشروع يهدف إلى تطوير السياسة العقابية الوطنية من خلال استحداث إطار تشريعي متكامل للعقوبات والتدابير الجزائية البديلة، بما يمنح الجهات القضائية خيارات أوسع وأكثر مرونة في التعامل مع بعض الجرائم التي تتناسب طبيعتها مع تطبيق بدائل للعقوبات السالبة للحرية، وبما يعزز من فاعلية السياسة الجنائية وقدرتها على تحقيق الردع والإصلاح في آن واحد. كما يهدف المقترح إلى الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المترتبة على العقوبات السالبة للحرية، خاصة ما يتعلق بانعكاساتها على الأسرة والاستقرار الاجتماعي وفرص الاندماج المجتمعي للمحكوم عليهم. 
وأضاف سعادته أن المشروع يستند إلى فلسفة تشريعية حديثة تقوم على تعزيز برامج التأهيل والإصلاح وإعادة الإدماج المجتمعي، من خلال إتاحة تدابير بديلة تسهم في تقويم السلوك وتمكين المحكوم عليهم من أداء أدوارهم الاجتماعية والاقتصادية بصورة إيجابية، إلى جانب ترسيخ مبادئ العدالة التصالحية التي تركز على إصلاح الضرر الناتج عن الجريمة وإشراك المجتمع في عملية الإصلاح والتأهيل، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وصون حقوق الأفراد. 
كما أوضح التقرير أن المقترح يسهم في رفع كفاءة منظومة العدالة الجنائية وترشيد الإنفاق المرتبط بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية، وتوجيه الموارد نحو الجرائم التي تستدعي هذا النوع من العقوبات، الأمر الذي يعزز من استدامة المنظومة العدلية ويواكب التوجهات الحديثة في السياسات العقابية. 
وشهدت الجلسة مناقشات مستفيضة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت مختلف الجوانب القانونية والاجتماعية المرتبطة بالمشروع، حيث أكد الأعضاء أهمية إيجاد منظومة تشريعية متوازنة تحقق الردع العام والخاص، وتدعم جهود الإصلاح والتأهيل، وتراعي في الوقت ذاته خصوصية المجتمع العُماني ومتطلبات المحافظة على الأمن والاستقرار. كما ناقش الأعضاء آليات تطبيق التدابير الجزائية البديلة والضمانات القانونية المرتبطة بها، ومدى إسهامها في تعزيز فرص إعادة الإدماج المجتمعي وخفض معدلات العود إلى ارتكاب الجرائم. 
وفي ختام المناقشات، أقرَّ المجلس مقترح مشروع قانون العقوبات والتدابير الجزائية البديلة، وأحاله إلى مجلس الدولة لاستكمال الدورة التشريعية، كما كفلها قانون مجلس عمان. 

إقرار الرغبة المبداة حول تقييم واقع الصناعات المحلية في سلطنة عُمان
وتم خلال الجلسة مناقشة، تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن الرغبة المبداة حول "تقييم واقع الصناعات المحلية في سلطنة عُمان"، حيث استعرض سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس ومقررها خلال الجلسة، تقرير اللجنة وما تضمنه من مرئيات وملاحظات وتوصيات نتجت عن الدراسة التي أجرتها اللجنة للرغبة.
وأوضح سعادته أن اللجنة أولت هذا الموضوع أهمية خاصة نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مستهدفات التنويع الاقتصادي، حيث قامت بدراسة الرغبة بصورة متأنية من مختلف الجوانب، وعقدت عددًا من اللقاءات والاستضافات مع الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة، بهدف الوقوف على واقع القطاع الصناعي والتحديات التي تواجهه، واستشراف الفرص الكفيلة بتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية المستدامة. 
وأشار سعادته إلى أن الرغبة جاءت انطلاقًا من أهمية القطاع الصناعي باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة القادرة على دعم الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القيمة المضافة للموارد الوطنية، فضلًا عن دوره في تنمية الصادرات غير النفطية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما تناول التقرير عددًا من المحاور المرتبطة ببيئة الأعمال الصناعية، ومستوى التنافسية، والتحديات المتعلقة بالتشريعات والإجراءات، وتكاليف الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ودعم المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
وشهدت الجلسة مداخلات ومناقشات مستفيضة من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت واقع الصناعات الوطنية والتحديات التي تواجه المستثمرين وأصحاب المصانع، وأهمية تطوير الحوافز والتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي، وتعزيز المحتوى المحلي، ورفع نسبة مساهمة المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والخارجية. كما أكد الأعضاء أهمية مواصلة تطوير المدن والمناطق الصناعية، وتبسيط الإجراءات التنظيمية، وتشجيع الصناعات القائمة على الابتكار والتقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع تنافسية القطاع وزيادة قدرته على استقطاب الاستثمارات النوعية.
كما تطرقت المداخلات إلى أهمية تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى، والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها سلطنة عُمان في عدد من المجالات الصناعية، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040م الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والابتكار.

إقرار الرغبة المبداة حول توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم المبكر، ورعاية الطلبة المتفوقين دراسياً والموهوبين وذوي الإعاقة

كما ناقش المجلس خلال جلستة الاعتيادية الحادية والعشرين، تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بشأن الرغبة المبداة حول "توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم المبكر، ورعاية الطلبة المتفوقين دراسياً والموهوبين وذوي الإعاقة" ، حيث استعرض سعادة الدكتور علي بن ناصر الحراصي رئيس اللجنة ومقررها خلال الجلسة تقرير اللجنة وما تضمنه من نتائج وتوصيات توصلت إليها بعد دراسة الرغبة من مختلف جوانبها التربوية والاجتماعية والتنموية. 
وأوضح سعادته أن اللجنة أولت هذا الموضوع أهمية خاصة لما تمثله هذه الفئات من ركيزة أساسية في بناء رأس المال البشري الوطني، وانطلاقًا من أهمية تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص في تطوير الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة لها. وأشار إلى أن اللجنة أجرت سلسلة من اللقاءات والاستضافات مع الجهات الحكومية المختصة ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، للوقوف على واقع الخدمات المقدمة والتحديات التي تواجهها، واستشراف الفرص المتاحة لتعزيز الشراكات المستدامة في هذا المجال الحيوي. 
وبيّن التقرير أن الرغبة المبداة تهدف إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم برامج التعليم المبكر، وتوسيع نطاق المبادرات التعليمية المتخصصة للطلبة المتفوقين والموهوبين وذوي الإعاقة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة لهم، وتحسين فرص الوصول إليها في مختلف محافظات سلطنة عُمان. كما تسعى الرغبة إلى الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى مختلف القطاعات، بما يعزز الابتكار في البرامج التعليمية ويرفع من كفاءتها واستدامتها.
وشهدت الجلسة مداخلات ومناقشات مستفيضة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، أكدوا خلالها أهمية الاستثمار في مرحلة التعليم المبكر باعتبارها من أهم المراحل التأسيسية في بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته وقدراته المستقبلية، كما شددوا على ضرورة توفير برامج نوعية ومستدامة لرعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين، بما يمكنهم من تطوير قدراتهم العلمية والإبداعية والإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
كما تناولت المناقشات أهمية تعزيز الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المتخصصة لتوفير بيئات تعليمية أكثر شمولاً وملاءمة لاحتياجاتهم، بما يضمن دمجهم وتمكينهم أكاديميًا واجتماعيًا، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم.
وأكد أصحاب السعادة خلال مداخلاتهم أن توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذه المجالات يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير المنظومة التعليمية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، وتعزيز كفاءة الإنفاق والاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء مجتمع معرفي واقتصاد قائم على الابتكار والكفاءات الوطنية.
وفي ختام المناقشات، أقر المجلس الرغبة المبداة حول توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم المبكر، ورعاية الطلبة المتفوقين دراسياً والموهوبين وذوي الإعاقة.






إقرار الرغبة المبداة حول تقييم واقع الصناعات المحلية في سلطنة عُمان
كما أقرّ مجلس الشورى خلال الجلسة،  تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن الرغبة المبداة حول " تقييم واقع الصناعات المحلية في سلطنة عُمان"، الذي استعرضه سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس ومقررها خلال الجلسة ، والمتضمن للمرئيات والتوصيات التي توصلت إليها اللجنة بعد دراسة الرغبة واستضافتها لعدد من الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالقطاع الصناعي. 
وأوضح سعادته،  أن اللجنة أجرت دراسة مستفيضة للرغبة انطلاقًا من أهمية القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنويع الاقتصادي، وأحد القطاعات المستهدفة لتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع معدلات التوظيف، وزيادة الصادرات الوطنية، وتعزيز القيمة المضافة للموارد والمنتجات المحلية. كما وقفت اللجنة على أبرز التحديات والفرص المرتبطة بالقطاع من خلال اللقاءات والنقاشات التي عقدتها مع الجهات ذات العلاقة، بهدف تكوين رؤية شاملة حول واقع الصناعات المحلية وآفاق تطويرها. 
وأشار التقرير إلى أهمية مواصلة تطوير البيئة الاستثمارية الداعمة للقطاع الصناعي، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والخارجية، وتمكين الصناعات القائمة من التوسع والنمو، إلى جانب تشجيع الصناعات النوعية والتحويلية ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.
وشهدت الجلسة مداخلات مستفيضة من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت جملة من الموضوعات المرتبطة بواقع القطاع الصناعي، من بينها التحديات المتعلقة بتكاليف الإنتاج، وسلاسل التوريد، وتوفير الأراضي والخدمات الصناعية، وأهمية تعزيز المحتوى المحلي ورفع نسبة مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأنشطة الصناعية، إضافة إلى تطوير الحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الصناعيين.



كما أكد أصحاب السعادة أهمية تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى، والاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها سلطنة عُمان في عدد من المجالات الصناعية، وتبني التقنيات الحديثة والابتكار والتحول الصناعي، بما يعزز من قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير والنمو.
وفي ختام المناقشات، أقر المجلس الرغبة المبداة، وأحالها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبًا بشأنها. 

إقرار الرغبة المبداة حول تعزيز كفاءة خدمات الكهرباء والمياه في سلطنة عُمان
كما أقرّ  مجلس الشورى تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن الرغبة المبداة حول "تعزيز كفاءة خدمات الكهرباء والمياه في سلطنة عُمان" ، حيث استعرض سعادة الدكتور حمود بن أحمد اليحيائي رئيس اللجنة ومقررها خلال الجلسة تقرير اللجنة، وما تضمنه من مرئيات وملاحظات وتوصيات نتجت عن الدراسة التي أجرتها اللجنة للرغبة، واللقاءات والاستضافات التي عقدتها مع الجهات المعنية بالقطاعين. 
وأوضح سعادته أن اللجنة قد درست الرغبة دراسة فاحصة وشاملة، لما تمثله خدمات الكهرباء والمياه من أهمية حيوية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين جودة الحياة، حيث قامت بدراسة الرغبة بصورة شاملة للوقوف على واقع الخدمات المقدمة، ومستوى كفاءتها، والتحديات التي تواجهها، إلى جانب استعراض الجهود والمشروعات المنفذة والمخطط لها لتطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة التشغيل والاستدامة في القطاعين. 
وأشار التقرير إلى أهمية مواصلة تطوير منظومة خدمات الكهرباء والمياه بما يواكب النمو السكاني والعمراني والاقتصادي الذي تشهده سلطنة عُمان، وتعزيز كفاءة الشبكات والبنى الأساسية، ورفع مستويات الاعتمادية والاستجابة للطلب المتزايد، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية والتشغيلية للقطاع، والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في إدارة الموارد وتحسين جودة الخدمات.
وشهدت الجلسة مداخلات ومناقشات مستفيضة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت عددًا من المحاور المرتبطة بالخدمات المقدمة في مختلف المحافظات، حيث طرح الأعضاء جملة من الاستفسارات المتعلقة بآليات تطوير الخدمات، وخطط التوسع في الشبكات، والتحديات التشغيلية والفنية التي تواجه بعض المناطق، إضافة إلى سبل رفع كفاءة إدارة الموارد المائية وترشيد الاستهلاك وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمستفيدين. 
كما أكد أصحاب السعادة أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والاستمرار في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي تسهم في تعزيز أمن المياه واستدامة خدمات الكهرباء، ورفع جاهزية البنية الأساسية لمواكبة المتطلبات المستقبلية، بما يضمن توفير خدمات موثوقة وعالية الجودة تدعم مختلف القطاعات التنموية وتلبي احتياجات المواطنين والمقيمين.
آخر الأخبار
شاركنا تعليقك


ترك رسالة
تصويتك:



 Security code
إشتراك في الأخبار   
التقييم: 0 (0 إجمالي التقييم)